ابن نجيم المصري

7

البحر الرائق

قال المصنف عضوه بالإضافة كان أولى لما في الفتاوى الظهيرية : وإذا ألبس المحرم محرما أو حلالا مخيطا أو طيبه بطيب فلا شئ عليه بالاجماع ، وكذلك إذا قتل قملة على غيره اه‍ . وقوله : أو خضب رأسه معطوف على طيب . وإنما صرح بالحناء مع دخولها تحت الطيب لقوله عليه السلام الحناء طيب للاختلاف . وإنما اقتصر على الرأس ولم يذكر اللحية كما وقع في الأصل ليفيد أن الرأس بانفرادها مضمونة وأن الواو بمعنى أو في عبارة الأصل بدليل الاقتصار على الرأس في الجامع الصغير . ولما كان مصرحا فيما يأتي بأن تغطية الرأس موجبة للدم لم يقيد الحناء بأن تكون مائعة ، فإن كانت ملبدة ففيه دمان دم للتطييب مطلقا ودم للتغطية إن دام يوما وليلة وغطى الكل أو الربع ، فلو كان التلبيد بغير الحناء لزمه دم أيضا . والتلبيد أن يأخذ شيئا من الخطمي والآس والصمغ فيجعله في أصول الشعر ليتلبد ، وما ذكره رشيد الدين في مناسكه وحسن أن يلبد رأسه قبل الاحرام مشكل لأنه لا يجوز استصحابه التغطية الكائنة قبل الاحرام بخلاف الطيب . كذا في فتح القدير . ويشكل عليه ما في الصحيحين عن ابن عمر أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك ؟ قال : إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر . فلا فرق بين التلبيد والطيب فإن كلا منهما محظور بعد الاحرام . وجاز استصحاب الطيب الكائن قبل الاحرام بالسنة فكذلك التلبيد قبله بالسنة . وقيد الخضاب بالرأس لأن المحرمة لو خضبت